من يخلف محمد صلاح في البريميرليج؟.. في الوقت الذي لا يزال فيه الغموض يلف مستقبل النجم المصري محمد صلاح داخل أسوار ليفربول، بدأت ملامح صراع إنجليزي مبكر تفرض نفسها على سوق الانتقالات، مع دخول عدد من كبار أندية الدوري الإنجليزي في سباق محموم للبحث عن “الخليفة المحتمل” للفرعون المصري، في معركة تتجاوز حدود الميركاتو لتصل إلى صراع نفوذ فني وتكتيكي بين الكبار.
من يخلف محمد صلاح في البريميرليج؟

كثّف نادي مانشستر يونايتد تحركاته خلال الفترة الأخيرة لتعزيز خطه الهجومي، مستفيدًا من النجاحات التي حققها في الميركاتو الصيفي الماضي، بعدما أبرم عدة صفقات هجومية بارزة، في إطار مشروع فني يسعى من خلاله المدرب البرتغالي روبن أموريم لإعادة “الشياطين الحمر” إلى منصات المنافسة.
وتسعى إدارة يونايتد لاستغلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة من أجل توجيه ضربة قوية لمنافسيها، عبر التعاقد مع لاعب قادر على إحداث الفارق الفوري.
وبرز اسم الغاني أنطوان سيمينيو، جناح بورنموث، كأحد أبرز الأهداف الهجومية المطلوبة بقوة داخل أروقة مانشستر يونايتد، في ظل المستويات اللافتة التي يقدمها اللاعب هذا الموسم، وقدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي بكفاءة عالية.
سيمينيو لفت الأنظار بثبات أدائه وسرعته وقوته البدنية، إلى جانب مرونته التكتيكية، وهو ما جعله هدفًا مغريًا لعدة أندية تبحث عن حلول هجومية جاهزة.
صراع ثلاثي مع ليفربول والسيتي
ووفقًا لتقارير صحفية إنجليزية، فإن مانشستر يونايتد لا يخوض السباق منفردًا، إذ يواجه منافسة شرسة من ليفربول ومانشستر سيتي، إلى جانب اهتمام أقل من توتنهام، ما يرفع من سخونة الصراع ويُنذر بميركاتو شتوي مشتعل.
ليفربول، من جانبه، يراقب اللاعب عن كثب، في ظل ارتباط اسمه بإمكانية أن يكون بديلًا طويل الأمد لمحمد صلاح، حال رحيله أو تراجع دوره داخل الفريق خلال المواسم المقبلة.
عقبة المال.. لماذا فشلت الصفقة سابقًا؟
الاهتمام بسيمينيو ليس جديدًا، إذ سبق أن دخل مانشستر يونايتد في مفاوضات غير مباشرة لضم اللاعب نهاية الموسم الماضي، بل وعقد روبن أموريم جلسة مع اللاعب في لندن، إلا أن الصفقة توقفت بسبب المطالب المالية المرتفعة لنادي بورنموث، والتي تجاوزت 80 مليون جنيه إسترليني آنذاك.
التطور الأهم في الملف يتمثل في وجود شرط جزائي بعقد سيمينيو تصل قيمته إلى نحو 65 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم أقل نسبيًا من المطالب السابقة، ما قد يُعيد فتح باب المفاوضات بقوة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل رغبة اللاعب في خوض تجربة أكبر.
المدرب البرتغالي روبن أموريم لم يُخفِ إعجابه باللاعب، حيث سبق وأشاد به علنًا، مؤكدًا أنه يمتلك قدرات فنية استثنائية ويجيد اللعب بكلتا القدمين، ما يعكس قناعة فنية واضحة داخل الجهاز الفني لمانشستر يونايتد بجدوى الصفقة.
محمد صلاح.. مستقبل معلق وشروط واضحة
في المقابل، لا يزال ملف محمد صلاح حاضرًا بقوة في المشهد، بعدما كشفت تقارير إنجليزية عن شرط أساسي وضعه النجم المصري للاستمرار مع ليفربول، يتمثل في ضمان المشاركة الأساسية وعدم الجلوس على مقاعد البدلاء.
وترى تقارير أن توتر العلاقة بين صلاح والمدير الفني الهولندي آرني سلوت كان سببًا رئيسيًا في تصاعد الحديث حول مستقبله.
وتستعد إدارة ليفربول لعقد اجتماع مرتقب مع رامي عباس، وكيل أعمال محمد صلاح، خلال الأيام المقبلة، في محاولة لاحتواء الأزمة وحسم مستقبل اللاعب، وسط تأكيدات برغبة النادي في استمراره حتى نهاية عقده في صيف 2027.
ويبقى المشهد مفتوحًا على جميع الاحتمالات، فبين تمسك ليفربول بنجمه الأول، وتحركات مانشستر يونايتد الطموحة، واهتمام أندية أخرى، تتجه الأنظار إلى ميركاتو قد يُعيد رسم خريطة النجوم في البريميرليج، ويشعل واحدة من أقوى معارك الخلافة في الكرة الإنجليزية.


