جاري التحميل الآن

موازنة مصر 2026/2027.. نمو الإيرادات 30% وتراجع صافي الاقتراض

النواب

موازنة مصر 2026/2027.. تشير ملامح مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026/2027 إلى توجه واضح نحو تعزيز الإيرادات العامة وتقليل الاعتماد على الاقتراض، في إطار خطة الحكومة لتحقيق الاستقرار المالي وكبح جماح الدين العام.

ووفقًا للبيان التحليلي للموازنة، تصل إجمالي موارد الدولة إلى نحو 8.174 تريليون جنيه، وهو رقم يعكس تحسنًا ملحوظًا في الأداء المالي مقارنة بالعام السابق.

تفاصيل موازنة مصر 2026/2027

النواب

وتنقسم موارد الموازنة إلى ثلاثة محاور رئيسية تشمل: الإيرادات العامة، والمتحصلات من الحيازة، والاقتراض وإصدار الأوراق المالية.

وتستحوذ الإيرادات العامة على النصيب الأكبر، حيث تُقدّر بنحو 4.054 تريليون جنيه، مقابل 3.119 تريليون جنيه في موازنة 2025/2026، بزيادة قدرها 935.3 مليار جنيه، بما يعادل معدل نمو يصل إلى 30%.

ويعكس هذا الارتفاع تحسنًا في تحصيل الضرائب بمختلف أنواعها، مثل ضرائب الدخل والقيمة المضافة والجمارك، إلى جانب نمو الإيرادات غير الضريبية الناتجة عن الأرباح والخدمات.

أما المتحصلات من الحيازة، فتشهد نموًا لافتًا، حيث تصل إلى نحو 109.2 مليار جنيه مقارنة بـ66.2 مليار جنيه في العام المالي الجاري، بزيادة تبلغ 43 مليار جنيه، أي بمعدل نمو يصل إلى 65%.

وتشمل هذه المتحصلات أقساط القروض الممنوحة وعمليات بيع بعض حصص الملكية، ما يعكس توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من أصولها.

وفيما يتعلق بالاقتراض وإصدار الأوراق المالية، فقد بلغ حجمه نحو 4.010 تريليون جنيه، مقارنة بـ3.575 تريليون جنيه في العام السابق، بزيادة نسبتها 12.2%.

ورغم هذه الزيادة، فإن المؤشر الأهم وهو صافي الاقتراض سجل تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفض إلى 1.202 تريليون جنيه مقابل 1.491 تريليون جنيه، بانخفاض قدره 288.3 مليار جنيه، بنسبة تصل إلى 19.3%، ما يعكس تحسنًا في إدارة الدين العام.

وفي إطار تعزيز الشفافية المالية، تتبنى الحكومة مفهوم “موازنة الحكومة العامة” بما يتماشى مع المعايير الدولية، حيث تُقدّر مصروفاتها بنحو 9.7 تريليون جنيه، مقابل إيرادات تبلغ 8.3 تريليون جنيه، بعد استبعاد المعاملات البينية بين الجهات الحكومية، لضمان دقة ووضوح البيانات المالية.

كما تسعى الدولة إلى إحكام السيطرة على الدين العام من خلال تعديلات تشريعية جديدة، خاصة في ظل تطبيق قانون المالية العامة الموحد، الذي يضع سقفًا قانونيًا للدين كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، مع عدم تجاوزه إلا في حالات الضرورة وبموافقات رسمية.

وشملت الإجراءات أيضًا تنفيذ عدد من المعالجات المحاسبية لضمان عرض أكثر دقة للبيانات، من خلال استبعاد التداخلات المالية بين الموازنة العامة والهيئات الاقتصادية، مثل الضرائب والفوائض والدعم والقروض، بحيث يتم تسجيل كل بند بشكل مستقل دون تكرار.

في المجمل، تعكس موازنة 2026/2027 توجهًا حكوميًا نحو تحقيق الاستدامة المالية عبر زيادة الإيرادات وتقليل الاعتماد على الاقتراض، بما يدعم الاقتصاد المصري ويعزز من قدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.